ابن سعد

129

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع قال : استسقى ابن عمر يوما فأتي بماء في قدح من زجاج فلما رآه لم يشرب . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا جرير بن حازم قال : شهدت سالما استسقى فأتي بماء في قدح مفضض فلما مد يديه إليه فرآه كف يديه ولم يشرب فقلت لنافع : ما يمنع أبا عمر أن يشرب ؟ قال : الذي سمع من أبيه في الإناء المفضض . قال قلت : أو ما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضض ؟ قال فغضب وقال : ابن عمر يشرب في المفضض ؟ فوالله ما كان ابن عمر يتوضأ في الصفر . قلت : في أي شيء كان يتوضأ ؟ قال : في الركاء وأقداح الخشب . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الحنتف بن السجف قال : قلت لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل ؟ أعني ابن الزبير . قال : إني والله ما وجدت بيعتهم إلا ققة . أتدري ما ققة ؟ أما رأيت الصبي يسلح ثم يضع يده في سلحه فتقول له أمه ققة ؟ قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : قال ابن عمر : إنما كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضنا يمينا وبعضنا شمالا . فأخطأنا الطريق وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى تجلى عنا ذلك . حتى أبصرنا الطريق الأول فعرفناه فأخذنا فيه . إنما هؤلاء فتيان يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه 172 / 4 الدنيا . والله ما أبالي ألا يكون لي ما يقتل فيه بعضهم بعضا بنعلي . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدثنا سفيان . يعني ابن عيينة . عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة وهو على فرس جرور ومعه رمح ثقيل وعليه بردة فلوت . قال فأبصره النبي . ص . وهو يختلي لفرسه فقال : إن عبد الله إن عبد الله . يعني أثنى عليه خيرا . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدثنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : شهد ابن عمر فتح مكة وهو ابن عشرين سنة . قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم قال : رأيت ابن عمر